السمنة بسبب اضطراب الهرمونات

الهرمونات تحدد وبشكل كبير توزيع الدهون في الجسم. وإذا كان هناك خلل في توازن الهرمونات في الجسم يصبح كذلك هناك خلل في وزن الجسم. وبما أن الهرمونات هي السبب الرئيسي لزيادة الوزن فهي بالتالي يمكن استخدامها في حرق الدهون لأنقاص الوزن وبالذات في حالات السمنة الموضعية.

السمنة بسبب مرض عضوي 

مرض الغدة الدرقية

الحالة الطبية الأكثر شيوعا في زيادة الوزن هي الغدة الدرقية. فإن النقص في هرمون الغدة الدرقية يمكن أن يقلل من عملية التمثيل الغذائي، ويتسبب في فقدان الشهية وزيادة الوزن.
إذا كنت تشعر بالتعب، السبات العميق، تورم، الصوت الأجش، والنوم أكثر من اللازم، أو الصداع، يجب مراجعة الطبيب لإجراء اختبار لتحديد ما إذا كان لديك الغدة الدرقية ام لا.

الغدة الدرقية، موجودة في الرقبة، والتي تنظم استخدام الطاقة والتمثيل الغذائي. إذا كانت حركة الغدة الدرقية بطيئة فإنه يؤدي إلى تباطؤ في عملية الأيض وغالباً ما يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن. لأنها تتسبب في الاحتفاظ بالملح والماء فيزيد الوزن سريعاً في منطقة البطن.
ومع ذلك، وفقا للجمعية الأمريكية للغدة الدرقية، فإن زيادة الوزن نادراً ما تحدث مع أعراض قصور الغدة الدرقية، وتشمل الأعراض الأخرى من التعب الشديد، الإمساك، التعصب من درجات الحرارة الباردة وترقق تساقط الشعر.

متلازمة كوشينغ

هي تعرف باسم متلازمة كوشينغ - والتي تتسبب في الاضطراب الناجم عن وجود فائض من هرمون الكورتيزول - ويمكن أن يؤدي أيضا إلى زيادة الوزن.

الافراط في هرمون الكورتيزول يؤدي إلى حالة تعرف باسم متلازمة كوشينغ.
الكورتيزول: هو هرمون تنتجه الغدد الكظرية، وهو أمر ضروري لتنظيم ضغط الدم ويساعد الجسم في التحكم من الاصابة بالامراض. لذا فإن الأشخاص الذين يتناولون أدوية الستيرويد مثل بريدنيزون (Orasone,Deltasone) هم الأكثر عرضة لزيادة الوزن في منطقة البطن.

أمراض الكبد

أمراض الكبد أو فشل الكبد، يمكن أيضا أن يسبب زيادة الوزن السريعة في منطقة البطن. قد يكون بسبب وجود عدد من الامراض من بينها التهاب الكبد وفشل الكبد من تعاطي الكحول.
مع تدهور وظائف الكبد، مما يؤدي إلى تراكم السوائل في البطن. تراكم السوائل غير مؤلم، ولكنه يؤدي إلى زيادة سريعة وانتفاخ شديد. وهناك مؤشرات أخرى من أمراض الكبد، بما في ذلك اليرقان والتورم في الساقين.

اضطرابات المبيض

مثل فشل الكبد، فإن الاضطرابات يمكن أن تؤثر على المبايض يسبب الاستسقاء. الانتفاخ في البطن يتسبب في زيادة الوزن ويمكن ان يكون اشارة لمرض سرطان المبيض الأساسي. ويمكن أن تتراكم السوائل أيضا في البطن بسبب ورم المبيض نونكانكيرووس مما يؤدي إلى ما يعرف باسم متلازمة ميغز.

حالة أخرى تسمى بمتلازمة المبيض المتعدد للكيسات، أو متلازمة تكيس المبايض، يمكن أن تؤدي إلى الزيادة السريعة، وزيادة الوزن في منطقة البطن أيضا. متلازمة تكيس المبايض تؤدي إلى الخراجات على المبيضين والاختلالات الهرمونية التي تتسبب في زيادة الوزن في منطقة البطن وعدم انتظام الدورة الشهرية.

اكتساب الوزن بسبب انقطاع الطمث

قد يسبب كبر السن للنساء وانقطاع الطمث في زيادة الوزن، مما يتسبب في تباطؤ عملية الأيض. وفي نفس الوقت، يمكن أن يسبب التغيرات الهرمونية التي تزيد الشعور بالجوع، الاكتئاب، وقلة النوم. خلال سن اليأس تفقد النساء لهرمون الاستروجين، والذي يسبب التغيير في الهرمونات. هرمون الاستروجين يرسب الدهون في الجزء السفلي من الجسم.
تحتاج النساء في معرفة اهمية الالتزام بالتمارين الرياضية اليومية لتعمل على تعويض فقدان العظام مع انقطاع الطمث. وهناك مزيج من التمارين الرياضية والصحية، والتي تسيطر عليها السعرات الحرارية في النظام الغذائي الغني بالكالسيوم وفيتامين (د) وهو الحل لزيادة الوزن بعد انقطاع الطمث.

السمنة الوراثية

تقول أحدث الدراسات في عالم الرشاقة إن السمنة وراثية وإن الأمهات ينقلن إلي بناتهن ملامح وشكل جسمهن، وإن الجينات والهرمونات تنتقل من الأم إلي بناتها كما أن الوراثة مسئولة عن بعض العادات، مثل رغبة الشخص في تناول مأكولات معينة، كما أنها مسئولة عن توزيع الدهون الزائدة علي مناطق الجسم، بل إن بعض الدراسات أكدت أن مستوي نشاط خلايا الجسم ومدي الرغبة في ممارسة الرياضة يمكن أن ينتقل بالوراثة أيضا من الأم إلي ابنتها، ومن هذه الدراسات والأبحاث تأكد فشل البعض في انقاص وزنهن أو تغيير ملامح شكل جسمهن مهما اتبعن من نظم غذائية.
والسبب الحقيقي وراء فشل البعض في انقاص وزنها يرجع إلي العادات السيئة والخاطئة في النظام الغذائي، وأن السمنة الناتجة عن الوراثة لا تمثل أكثر من ثلث حالات السمنة، ويمكن لهؤلاء اللواتي يتصفن بالسمنة بسبب عوامل وراثية، انقاص وزنهن إذا اتبعن نظاماً غذائياً سليماً وتغيير عاداتهن السيئة في تناول الغذاء.

العوامل الوراثية: هناك نسبة كبيرة من المرضى المصابين بالسمنة تكون أسباب السمنة عندهم وراثية حيث ان اجسامهم يكون لديها الاستعداد للاصابة بالسمنة نتيجة جينات موروثة، وحسب بعض المصادر الطبية هنالك جينات خاصة تتحكم في نسبة التشحم في مكان معين من الجسم او في كله. ووجد الباحثون أن الجين الذي يطلق FTO أو جين السمنة ربما يكون هو المسبب الأكبر لمرض السمنة. وقد توَّصل علماء من خلال دراسة أجروها إلى نتيجة مفادها أن سبب السمنة المفرطة لدى الأطفال هو خلل جيني (جين اللبتين)، وقد رَّكز الباحثون على وجه الخصوص على جزء مفقود من الصبغي (الكروموسوم) رقم 15، والذي له ثمة صلة قوية بالبدانة المفرطة.

 اضطرابات هرمونية: ان إي اختلال هرموني في الغدد الصماء يمكن ان يؤدي احيانا الي السمنة غير الطبيعية او المفرطة. وفي هذه الحالة تكون العلاجات صعبة بدون معالجة الاضطراب الهرموني وارجاع التوازن الطبيعي للهرمونات في الجسم وبالتالي اتخاذ الاجراءات الضرورية في معالجة السمنة.

السمنة بسبب الاضطرابات النفسية 

من اهم العوامل التي تؤدي لزيادة الوزن والاصابة بالسمنة المفرطة هو ان يربط الشخص مزاجه العام وحالته النفسية بنظامه الغذائي ووجباته اليومية. معظم الشعوب العربية نظراً لقلة وعيها الطبي تقوم بربط الحالة النفسية والمزاج العام بنوعية اكلات ووجبات بعينها مما يؤدي بالتبعية للاصابة بالسمنة المفرطة وتراكم الدهون في اماكن متفرقة من الجسم. فمثلا تلجأ الكثير من السيدات الى تناول كميات كبيرة من الطعام حال شعورها بالاكتئاب أو العصبية أو الشعور بالفرح الزائد وكذلك الشباب في مرحلة الدراسة دائما ما يكون ملاذهم للفرار من التوتر العصبي من المذاكرة هو تناول كميات كبيرة من الاطعمة ذات السعرات الحراية العالية ولا نغفل عن الاطفال وتناولهم للاغذية السريعة بصفة دائمة خاصة اثناء تواجدهم امام شاشات التلفاز.

السمنة بسبب بعض الادوية

مثل الكورتيزونات تؤدي إلى احتباس الماء في الجسم والتي تظهر كسمنة كاذبة تذهب مع التوقف عن اخذ الكورتيزون.

  • وهناك بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الاكتئاب، اضطرابات المزاج، الصداع النصفي، ضغط الدم ، ومرض السكري والتي يمكن أن تسبب زيادة الوزن. كما ان بعض المنشطات، والعلاج بالهرمونات البديلة، ووسائل منع الحمل قد تؤدي أيضا إلى حدوث زيادة تدريجية في الوزن .
  • ويقول الخبراء أن بعض أنواع الأدوية الأكثر شيوعا من الأدوية  قد تسبب زيادة الوزن، مثل:
  • المنشطات
  • مضادات الاكتئاب
  • مضادات الذهان
  • أدوية السكري.
  • أدوية ارتفاع ضغط الدم.

ولكن من المهم أن نتذكر أن اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام هما الحل لعلاج زيادة الوزن.

عادات غذائية خاطئة تسبب السمنة:

عدم تناول وجبة الإفطار

عدم تناول وجبة الإفطار من أكثر العادات الغذائية سوءاً لأنه يتسبب في تحول النظام الغذائي إلى نظام غير صحي وغير متزن، ويقلل الحرص على تناولها من كميات السعرات الحرارية التي تدخل في الجسم.

عدم شرب كميات وفيرة من الماء

عدم شرب كميات وفيرة من الماء يؤدي إلى مشكلات صحية كثيرة منها تعرض الجسم للجفاف والماء يقوم بتقوية الصحة العامة للجسم ويمنح الفوائد للبشرة والعظام والمفاصل والجهاز الهضمي والمخ كما أن العطش يتم تفسيره من المخ خطأ في بعض الأحيان على أنه جوع مما يتسبب في زيادة وزن الجسم.

تناول وجبات دسمة وكثيرة

تناول وجبات دسمة وكثيرة في يوم الراحة من الحمية الغذائية يؤدي إلى ضياع النظام بأكمله ولذلك من المفترض أن يكون الطعام المرغوب لوجبة واحدة فقط في اليوم وليس لليوم بأكمله.

تناول الفواكه بعد الأكل

تناول الفواكه بعد الاكل مباشرة يتسبب في تعرض البطن للانتفاخات وعدم استفادة الجسم من السكريات التي توجد فيها ولذلك فالصحيح أن يتم تناول الفواكه بعد الوجبة بساعتين أو قبلها بساعة.

تناول الطعام كمكافأة

تناول الطعام كمكافأة لنفسك بعد تعبك طيلة اليوم قد يتسبب في زيادة وزنك وخاصة مع تناول الوجبات الخفيفة والحلويات فقد تبالغين في تناولها مما يؤدي إلى عواقب وخيمة.

تناول الطعام قبل النوم

تناول الطعام قبل النوم مباشرة قد يتسبب في زيادة الوزن وعلى الرغم من عدم إثبات ذلك علميًا إلا أن تناول الأطعمة المحتوية على التوابل والكافيين يتسبب في اضطراب النوم والإصابة بالتعب بعد الاستيقاظ كما أن تناول الأطعمة الدسمة يتسبب في الإصابة بحرقة المعدة وعسر الهضم ولذلك ينصح بتناول الفواكه أو وجبة خفيفة قبل النوم.