مخاطر السمنة

نذكر فيما يلي أبرز المخاطر الناجمة عن مرض السمنة وهي:

  • تصلب الشرايين.
  • ارتفاع ضغط الدم الشرياني.
  • القلب الشحمي او الدهني المُخترق بالدهون.
  • انعدام التعويض القلبي.
  • الإحتشاء القلبي.
  • القصور القلبي واعتلال القلب.
  • فقر الدم الموضعي، الإفقار الدموي أو غياب الدم الموضعي.
  • التسّرب الدهني الى الكبد وتشمّعه.
  • أمراض المفاصل.
  • تدهور حالة المفاصل.
  • ارتفاع مقدار (مستوى) ثلاثي الغليسيريد والكوليسترول وغيرها من الدهنيات في الدم.
  • مرض الحصى الكلوي والحصى في المرارة.
  • السكري (ارتفاع معدل السكر في الدم) غير المعتمد على الأنسولين.
  • داء النقرس.
  • التهاب المسالك التنفسية.
  • الأزمة (النوبة) القلبية الذبحة.
  • ضيق في التنفس ومشاكل تنفسية .
  • الإزرقاق.
  • التورم.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي .
  • التعب والإرهاق .
  • ألم مزمن في أسفل الظهر.

تعرف علي اثر السمنة على العمود الفقري، الجهاز الحركي الهيكلي والمفاصل.

العمود الفقري (Backbone)

مع زيادة ترسب الدهون بالجسم خاصة منطقة (الكرش) يحدث تقعر في العمود الفقري عند المنطقة القطنية وهي الموازية للبطن، ومع حدوث هذا الخلل في قوام الانسان تنقبض العضلات المحيطة بالعمود الفقري فتزيد من الضغط على طبقات الغضروف الموجودة بين فقرات العمود الفقري، وهذا يؤدي الى فقدانها كمية كبيرة من الماء بشكل مستمر، مما يؤدي بدوره مع الوقت الى جفاف الغضروف وتغيير تركيبته الكيميائية فينتج عن ذلك تهالكه وتهتكه وبالتالي يسهل انزلاقه فيحدث ما يسمى بالانزلاق الغضروفي الذي قد يضغط على احد الاعصاب المغذية للطرفين السفليين مما يسبب اعاقة كبيرة وآلاماً مبرحة.

ويزيد الضعف المزمن لطبقة الغضروف من فرص احتكاك مفاصل الفقرات مع بعضها مما يؤدي الى مرض شهير جدا هو الخشونة المفصلية للعمود الفقري، مما يتسبب في ألم مزمن بأسفل العمود الفقري، والذي قد يؤدي الى نتوءات عظمية داخل التجويف الخاص بالضفيرة العصبية المغذية للأطراف السفلية، ويؤدي ذلك بدوره الى الم باحد الطرفين السفليين او بكليهما وهو ما يعرف بضيق القناة العصبية.

ومع زيادة (الكرش) وزيادة تقعر الظهر تزداد فرص انزلاق فقرة قطنية على التالية لها مما يؤدي الى ضيق اخر بالقناة العصبية فيحدث الم مبرح للساقين اثناء المشي.

مفاصل الحوض والركبة

السمنة هي احد العوامل المساعدة لحدوث خشونة الغضروف بمفاصل الحوض او الركبة وذلك من خلال نفس النظرية السابقة عن تآكل الغضروف المبطن للمفصل واستبداله بطبقة خشنة من الغضروف او ظهور نتوءات عظمية تسبب الاماً مبرحة اثناء الوقوف او الحركة مما يجعل الشخص البدين يفضل الجلوس طوال الوقت فيزيد ذلك وزنه اكثر وهكذا يدخل في دائرة مغلقة من زيادة الوزن والحمل على المفاصل وزيادة الخشونة المفصلية.

القدمين

مع زيادة الوزن يزداد الضغط على الاقدام مما يضعف اربطة عظام القدم، وقد يتسبب في تفلطح القدمين مما يؤدي الى الم بباطن القدم والساقين اثناء الوقوف او السير، وهناك اشخاص بدناء يعانون من الم اسفل الظهر والخشونة بالركبة وتفلطح القدمين مما يؤدي الى اعاقة ثلاثية وكاملة، ويضطر المريض لتناول المسكنات ومضادات الالتهاب بشكل يومي مما يؤثر على اعضاء جسمه الاخرى مثل الكلى والكبد والمعدة فيزيد الأمر سؤاً.

مرض النقرس (Gout)

ينتج مرض النقرس بسبب ترسب املاح حمض البوليك في جدران المفاصل نتيجة لزيادة نسبته في الدم. ويتكون حمض البوليك اما من داخل الجسم او من الاطعمة الغنية به مثل اللحوم الحمراء والمرق وبعض انواع الاسماك، والعلاقة بين هذا المرض والسمنة وطيدة حيث يكثر بين البدناء ومن ذوي العادات السيئة في الاكل. حيث يعانون من ارتفاع نسبة السكر والكوليسترول وحمض البوليك فتتكون الثلاثية الشهيرة لمرضى السمنة. وعلى ذلك فأن النقرس ينتشر بين مرضى السمنة بشكل كبير، حيث يعاني المريض من نوبات حادة من التهاب المفاصل خاصة مفاصل الاقدام او الركبة او الرسغ مما يسبب آلاما مبرحة واعاقة مؤقتة. ومع استمرار وجود المرض دون تحكم يحدث النقرس المزمن فتتدمر المفاصل المصابة بهذه الاملاح المترسبة.

اثر السمنة على الجهاز التنفسي

تؤثر السمنة المفرطة (obesity) على الجهاز التنفسى وتؤدى الى قصور فى وظيفة الرئتين وذلك لعدة اسباب منها:

  • تراكم الشحوم على القفص الصدرى وتحت الحجاب الحاجز مما يعوق تمدد الرئتين اثناء عملية الشهيق والزفير، وينتج عن ذلك زيادة فى عمل العضلات التى تساعد فى عملية التنفس مما يؤدى إلى الإحساس بضيق التنفس خصوصاً أثناء القيام بمجهود أو عند الاستلقاء على الظهر، حيث يحد هذا الوضع من حركة الحجاب الحاجز.
  • الارتخاء فى عضلات البلعوم والجزئ الخلفى من عضلة اللسان أثناء النوم، حيث يؤدى ذلك إلى تراجع اللسان إلى الخلف مسبباً ضيقا فى الحنجرة، كذلك قد يحدث الضيق فى مجرى التنفس نتيجة وجود زوائد لحمية بالأنف أو الحنجرة.
  • انخفاض حساسية واستجابة مراكز التنفس الموجودة بجذع المخ للتغيرات التى تحدث فى الأكسجين وثانى أكسيد الكربون أثناء النوم، مما يقلل من تأثير هذه المراكز على دفع عملية التنفس.

وحول الأعراض التى قد تظهر على الشخص البدين فتشمل :

الشعور بضيق وسرعة التنفس خصوصاً أثناء القيام بمجهود او عند الاستلقاء على الظهر.

كما يشكو المريض اثناء النوم من خلل فى عملية التنفس أو توقف التنفس لفترات قصيرة، وتتكرر هذه النوبات وتتخللها فترات تيقظ ياخذ فيها المريض وضع الجلوس أو الوقوف، ليقلل من صعوبة التنفس ويزيد من امتلاء الرئتين بالهواء، ونتيجة لاضطراب النوم والقلق اثناء الليل يبدو الشخص مرهقا ويميل إلى النوم أثناء النهار.

نتيجة للقصور فى التنفس يقل معدل غاز الأكسجين فى الدم بينما يرتفع معدل ثانى أكسيد الكربون، مما يؤدى إلى الميل للنوم والشعور بالصداع أثناء النهار.

إذا تركت السمنة بدون علاج لسنوات طويلة قد يؤدي هذا إلى ارتفاع ضغط الدم الشريانى الرئوى وهبوط البطين الأيمن، مما يسبب تورما بالقدمين واحتقان الكبد مع زرقة بالجلد والأغشية المخاطية، وهذا ما يعرف بالهبوط الدورى التنفسى.

قد يشكو بعض المرضى أو المحيطين بهم من انبعاث أصوات عالية أثناء النوم نتيجة لارتخاء عضلات البلعوم ورجوع اللسان إلى الخلف، وللتأكد من هذة الاضطربات والوصول إلى تشخيص دقيق للحالة تقوم بعض المراكز المتخصصة، بقياس حركة دخول الهواء إلى الرئتين مع قياس معدل غازى الأكسجين وثانى أكسيد الكربون أثناء النوم واليقظة، وكذلك قياس مدى حركة القفص الصدرى والحجاب الحاجز والضغط داخل التجويف البللورى مع إجراء اختبارات عديدة لوظائف التنفس. وحول العلاج يبين أن إنقاص الوزن يلعب دورا مهما فى العلاج، حيث يتبعه تحسن ملموس فى وظائف الرئتين، وإذا كان الشخص يشكو من (الشخير) فربما كان هذا نتيجة لوجود بعض الزوائد اللحمية فى الأنف أو البلعوم ويمكن علاجه جراحياً، وهناك أيضاً بعض الأدوية التي تقلل من ارتخاء عضلات البلعوم وأدوية أخرى تنشط مراكز التنفس بالمخ وتجعلها أكثر حساسية واستجابة لنقص الأكسجين وزيادة ثانى أكسيد الكربون، ويمكن أيضاً استنشاق الأكسجين فى الحالات المصحوبة بنوبات توقف التنفس أثناء النوم.

اثر السمنة على ضغط الدم

تلعب السمنة دوراً مهماً في إرتفاع ضغط الدم، فهناك علاقة بين الوزن وضغط الدم، فزيادة الوزن بـ 10 كيلو تؤدي الى إرتفاع ضغط الدم من 2-3 مليميتر زئبقي. فالأشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد عند فحص الدم يظهر إرتفاع في مستوى الكوليستيرول، مما يؤدي الى تصلب الشرايين ومنها الى مضاعفات حادة أخرى، والسمنة تؤدي الى ضعف وقلة الحركة والاحساس بالخمول والكسل 
فالأشخاص الذين يعيشون حياة الخمول معرضون لأرتفاع ضغط الدم الى (20-25)% أكثر من الأشخاص الذين يمارسون حياة العمل والحركة والتمارين الرياضية.

اثر السمنة على مرض السكر

أثبتت الدراسات والإحصائيات العلمية بشكل مؤكد أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الإصابة بالنوع الثانى من مرض السكر وبين السمنة، بل وأكدت ايضاً أن السمنة هى السبب الأول والأساسى فى الإصابة بالنوع الثانى من السكري.

وإذا استطاع الإنسان البدين التخلص من الوزن بنسبه 5% فقط يعد ذلك نسبه مناسبة وكافية لمحاولة منع إصابة الشخص البدين بمرض السكر.

وتوضح الدراسات أنه ليس معنى ذلك أن النوع الثانى من مرض السكر مرتبط بالسمنة فقط، بل إن هناك حالات عديدة من المصابين بالسكر من النوع الثانى يعانون من النحافة، بل ويعد مرضاً منتشراً فى بعض البلدان التى تعرف بالوزن الخفيف مثل بلاد قارة آسيا.

كما توجد علاقة وثيقة بين السمنة ومرض السكر. فمن الناحية العملية يلاحظ أن غالبية مرضى السكري يعانون من زيادة أوزانهم عند ظهور المرض، وفي المقابل يلاحظ أن إنقاص وزن هؤلاء المرضى، وخاصة في بدايات المرض، يؤدي إلى إنقاص مستوى السكر في الدم بدرجة كبيرة، بل وإلى اختفاء علامات المرض تماماً وعودة السكر إلى مستواه الطبيعي، ولذلك أصبح التخلص من السمنة والعودة إلى الوزن الطبيعي للجسم من العوامل الأساسية في العلاج.

اثر السمنة على امراض القلب والشرايين 

يقول الباحثون ان السمنة تغير شكل وحجم عضلة القلب والطريقة التي يعمل بها وانقباضها بالاضافة الى وظيفة القلب الكهربائية.

حيث أن اختلال الوظيفة الكهربائية للقلب يؤدي الى الاصابة بالرجفان الاذيني وهو اكثر اضطراب لنبضات القلب شيوعاً حيث يصيب 10% من الاشخاص الذين هم فوق الـ 75 عام.

وقام الباحثون ايضاً بدراسة اثر السمنة على القلب واثر فقدان الوزن على تقليل احتمال الاصابة بالرجفان الاذيني.

إن الاصابة بالرجفان الاذيني عادةً ما يكون فجأة فلا يظهر في الفحوصات الطبية او عندما يعاني شخص ما من الدوار وخفقان القلب وألم في الصدر، الذي يكون العرض الاول لاضطرابات ضربات القلب هو عندما يصاب الشخص بالسكتة الدماغية.

ويتوقع الباحثون ان ثلثين الاصابات باضطرابات ضربات القلب ستكون بسبب السمنة مع حلول عام 2020.

حيث ان السمنة غير مرتبطة بعمر ولكن الاكثر احتمالا للاصابة بالرجفان الاذيني هو لكبار السن الذين يزدادون سمناً وبالتالي تزداد فرصهم في الاصابة.

كما اظهرت نتائج الدراسات المبكرة ان الرجفان الاذيني قد يمكن عكسه اذا فقد الاشخاص بعض الوزن.